العلامة المجلسي
109
بحار الأنوار
في الظهر والعصر والعشاء الآخرة ، فان الإقامة مجزية عنه ، ولا إعادة عليه في تركه ، فأما الإقامة فإنه إن تركها متعمدا بطلت صلاته وعليه الإعادة ، وكذا في المختلف ، ونقل المحقق عنه وعن المرتضى أن الإقامة واجبة على الرجال دون الاذان إذا صلوا فرادى ويجبان عليهم في المغرب والعشاء ، ثم قال بعد ذلك بأسطر : وقال علم الهدى أيضا يجب الأذان والإقامة سفرا وحضرا . إذا علمت هذا فاعلم أن الاخبار في ذلك مختلفة جدا ومقتضى الجمع بينها استحباب الاذن مطلقا وأما الإقامة ففيه إشكال إذ الأخبار الدالة على جواز الترك إنما هي في الاذان ، وتمسكوا في الإقامة بخرق الاجماع المركب ، وفيه ما فيه ، والأحوط عدم ترك الإقامة مطلقا والاذان في الغداة والمغرب والجمعة والجماعة لا سيما في الحضر . الثاني : ظاهر الرواية الاكتفاء بتكبيرتين في أول الاذان وتثنية التهليل في آخر الإقامة ، ودلت عليهما أخبار كثيرة ، لكن المشهور بين الأصحاب تربيع التكبير في أول الاذان كما ورد في صحيحة زرارة وبعض الروايات الأخر ، وهذه الرواية يمكن حملها على غالب الفصول ، لكن وردت روايات مصرحة بالاكتفاء بالتكبيرتين ، فيمكن حمل الزائد على الاستحباب ، أو على أنهما من مقدمات الاذان ليستا داخلتين فيه كما يومئ إليه بعض الأخبار ، وحكى الشيخ في الخلاف عن بعض الأصحاب تربيع التكبير في آخر الاذان وهو ضعيف . وأما تثنية التهليل في آخر الإقامة فهو الظاهر من أكثر الأخبار الواردة فيها ، والمشهور أن فصولها سبعة عشر ، ونسبه في المعتبر إلى السبعة وأتباعهم ، وفي المنتهى قال : ذهب إليه علماؤنا ونقل ابن زهرة إجماع الفرقة عليه ، وحكى الشيخ في الخلاف عن بعض الأصحاب أنه جعل فصول الإقامة مثل فصول الاذان ، وزاد فيها " قد قامت الصلاة " مرتين ، وقال ابن الجنيد : التهليل في آخر الإقامة مرة واحدة ، إذا كان المقيم قد أتى بها بعد الاذان ، فإن كان قد أتى بها بغير أذان ثنى لا إله إلا الله في آخرها . وقال الشيخ في النهاية بعد ما ذكر الأذان والإقامة على المشهور : هذا الذي